تعد الجامعات والكليات منابر وصروحا علمية هامة تساهم في بناء البلد وخلق أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة، فهي ركيزة أساسية تحظى بالاحترام في كل بلدان العالم، ولذلك يطلق على مكانها بالحرم الجامعي لقداسته ومكانته السامية.
ان ما حصل في جامعة الاسراء، امرا لا يمكن السكوت عليه باي حال من الأحوال، فما معنى ان يتم تهديد أستاذ جامعي بمنصب عميد في منزله، امام عائلته وأولاده، من قبل جماعات مسلحة من اجل تحقيق مطالبها بتمرير ابنها وجعله ناجحا في هذا العام، والادهى من ذلك، ان هذه القوات المسلحة جاءت بموكب كبير يصل الى 15 مركبة حديثة، واخذت تطلق التهديدات بصوت عال دون خوف او وجل.
من جانبها، أكدت رئاسة جامعة الإسراء تعرض رئيس الجامعة عبد الرزاق جبر الماجدي إلى تهديد من جهة مسلحة للضغط باتجاه تمرير نجاح أحد طلبة كلية الهندسة خلافاً للضوابط والتعليمات الوزارية، وأكدت الجامعة أن رئيسها رفض الرضوخ للضغوط ويدعو الجهات الأمنية والقضائية إلى فتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
ولقد ابدى عدد من الأساتذة الجامعيين والاكاديميين رفضهم لهذه التصرفات الهمجية البربرية التي تسيء الى سمعة بلدنا وتؤثر على مكانة جامعاتنا وطلبتنا الذين يتميزون بالوعي والمعرفة والحرص على النجاح والتطور في كل الميادين.
لقد آن الأوان ان يتم إيقاف كافة المظاهر المسلحة خارج نطاق الدولة، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس باي مواطن، فكيف اذا كان عميد جامعة محترمة.. نريد ان تكون جامعاتنا رموزا للتقدم والتطور اسوة بالدول المتقدمة.
فضلا وليس أمراً.. اعمل لايك ومتابعة للصفحة ليصلك كل جديد.